محتـوى الخبـر
الإدارة العامة للأوقاف تشارك في ملتقى قف وفكر في الوقف

03/03/2010
شاركت الإدارة العامة للأوقاف أواخر الشهر الماضي في الملتقى الوقفي السادس عشر الذي نظمته الأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت الشقيقة تحت عنوان "قف وفكر في الوقف" ، وافتتحه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت المستشار راشد الحماد. ولقد مثل الإدارة العامة للأوقاف وفد مكون من محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية والسيد محمد الخليلي المسئول الإعلامي بالإدارة. وتضمن الملتقى عرض تجارب عربية وعالمية ، وذلك من خلال حلقات نقاشية و ورشات عمل تحدثت عن تجارب تلك الدول في الوقف وأفكارها حول تسويق العمل الخيري وإنضاج التجربة الوقفية وتوسيع دائرتها ، ومن تلك الدول تجربة مستشفى 57357 في مصر قدمها د.شريف أبوالنجار والسيد محمود الهاشمي ، والتجربة الوقفية في استراليا قدمها د. حسام توغلو ، وعرض تجربة مدرسة بان آشيا في تايلاند قدمها السيد عصام طويلة ، بالإضافة لعرض التجربة الوقفية في دولة قطر والتي تحدث فيها السيد محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف. كما ناقش الملتقى عدة مواضيع خاصة بالوقف منها التسويق للوقف من رؤية شرعية خلال جلسة تحدث فيها د.يوسف الشراح ود.عيسى زكي ود.خالد شجاع العتيبي ، وندوة منهجية التسويق والإعلام في الدعوة إلى الوقف تحدث فيها د.محمد البلوشي ود.زهير المزيدي ود.سامي صلاحات ، وورشة عمل تسويق العمل الوقفي عُرضت خلالها التجربة التسويقية للأمانة العامة للأوقاف تحدث فيها السيد حمد جاسم المير ، والتسويق والتنسيق مع الجهات المحلية تحدث فيها السيد مساعد الرخيص ، والتسويق الإلكتروني تحدثت فيها السيدة حنان الشميمري. وفي كلمته الافتتاحية أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت المستشار راشد الحماد أن الأمانة العامة للأوقاف بالكويت وتجربتها الرائدة على مستوى دول العالم العربي والإسلامي تعد نموذجا مميزا يدل على الدور الايجابي الذي يؤديه الوقف من خلال إسهاماته الكثيرة والمتنوعة, بفضل الأثر الطيب لتلك الصدقات الجارية والتبرعات الخيرية المحسنة التي تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتذويب الفوارق بين الطبقات من خلال توظيف عوائد الوقف المالية والاستثمارية في الكثير من المشاريع الصحية والاجتماعية والتعليمية بما يعود بالفائدة على مختلف الشرائح في المجتمع, وتلبية احتياجاتهم الأساسية. وقال في كلمة مثل فيها راعي الاحتفال سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح في شيراتون الكويت خلال الملتقى الوقفي السادس عشر الذي نظمته الأمانة العامة للأوقاف تحت عنوان "قف وفكر في الوقف" : "ان برنامج الملتقى الوقفي السادس عشر "قف وفكر في الوقف" غص بالكثير من الفقرات والفعاليات والمحاور والجلسات العلمية على مدى فترة انعقاده التي تستمر يومين تبادل فيها المجتمعون والمتخصصون الرأي ووجهات النظر, للوصول بالعمل المؤسسي في مجال الدعوة للوقف والحث عليه الى مزيد من النجاح والتميز, لما للجانب التسويقي في الوقف من اهمية بالغة في نجاح المؤسسات الوقفية. وبين ان الوقف سنة نبوية شريفة, لها من الاجر والثواب الشيء الكثير عند الله عز وجل فهو احد اعمال الخير التي لا ينقطع ثوابها لصالح العبد. وقال لقد قدم الوقف على مدى التاريخ الاسلامي - ولا يزال - دورا بارزا وكبيرا في تحقيق التنمية المجتمعية لاسيما في هذه المرحلة الحديثة والمتطورة, التي تتجسد ملامحها وقسماتها في تحول الوقف من مجرد عمل فردي يمارسه الافراد في المجتمع الى عمل مؤسسي له كيانه الاداري والتنظيمي الفاعل, على نطاق واسع في بلدنا الحبيب, وهو ما يتمثل في منجزاته التنموية والاجتماعية والاقتصادية لمختلف المشروعات الخيرية التي يجني ثمارها الافراد والمجتمع. واضاف وبصفتي ممثلا عن سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد راعي الملتقى لا يسعني الا توجيه الشكر لجميع افراد المجتمع الكويتي ومؤسساته الحكومية والاهلية والتطوعية والجهات الاخرى المشاركة ذات الصلة بالعمل الوقفي كما اشكر اعضاء مجلس شؤون الاوقاف وجميع المسؤولين والقياديين بالامانة العامة للاوقاف وضيوف الملتقى واللجنة التحضيرية والفرق الفرعية على الجهد الكبير المبذول لانجاح هذا الملتقى. ومن جانبه قال كلمة الضيوف رئيس اللجنة الدينية في مجلس الشعب المصري الدكتور احمد عمر هاشم اكد فيها ان الكويت اعتادت على هذا العطاء الحضاري الذي يتولى عبر العصور والازمان فالملتقى الوقفي الذي يسعد برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد خير دليل على الاهتمام الرسمي والشعبي في الكويت بالعمل الخيري. واضاف ان ما نراه اليوم هو عين البلاغة لانه حمل شعارا مضمونه قف وفكر في الوقف وهذا يدفعنا الى تدارس اهمية هذا الوقف وان اول من قام بالوقف هو سيدنا محمد ونصح الصحابة بهذا الوقف لأن ثوابه واجره مستمر يضاعفه الله عز وجل. وتابع ان السلف الصالح تنافسوا على الوقف ولقد خطت الكويت خطوات رائدة في الوقف بعدما تراجع في امتنا الاقبال على هذا العمل حتى جاء هذا الملتقى صرخة مدوية في سنة الوقف. ومن جانبها قالت الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالإنابة ورئيسة اللجنة التحضيرية للملتقى إيمان الحميدان أن الملتقى يحتوي على اربعة محاور يركز المحور الاول الوقف من رؤية شرعية والمحور الثاني سيتطرق لستراتيجية الوقف اما المحور الثالث عن تجارب محلية وخليجية وعربية وعالمية للوقف وسيستمر الملتقى على مدى يومين يتخلله معرض وقفي يصدر فيه انجازات واعمال الجهات المشاركة في مجال الوقف سواء كانت تلك الجهات من داخل الكويت او الخارج. وأكدت الحميدان أهمية الملتقى في تبادل التجارب المحلية والخليجية والعربية والعالمية في تسويق العمل الخيري للوصول إلى نتائج إيجابية مثمرة لصالح إنضاج التجربة الوقفية وتوسيع دائرتها، لتوظيف عوائد الوقف المالية والاستثمارية في العديد من المشاريع الصحية والاجتماعية والتعليمية بما يعود بالفائدة على مختلف الشرائح في المجتمع. وأشادت الحميدان بالجهات الخارجية المشاركة في معرض الملتقى من جمهورية مصر العربية وإمارة أبوظبي وإمارة الشارقة وقطر. بدوره تقدم الامين العام للامانة العامة للاوقاف السابق د. محمد عبدالغفار الشريف بالشكر الجزيل لجميع الجهات الحكومية والاهلية التي قامت بتكريمه وعلى رأسها الامانة العامة للاوقاف على هذا الجهد الرائع في تنظيم الملتقى الوقفي السادس عشر. وألقى السيد محمد لحدان المهندي مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف كلمة دولة قطر خلال الحلقة النقاشية – رؤية عصرية للتسويق الوقفي – من خلال ورقة عمل بعنوان مشروع ادر وقفك بنفسك قال فيها : يمكن اعتبار تجربة قطر المعاصرة ، في مجال الأوقاف تجربة رائدة في العمل الوقفي المؤسسي ، حيث تشكل في جانب منها مؤشراً طيباً على قدر كبير من الاستشعار بدور الوقف وأهميته في التنمية ، بكل جوانبه، حيث وضُعت التشريعات ووُفر الخبرات اللازمة في مجال الإدارة ، والاستثمار ، والفقه الشرعي،وتحقيق التنمية المستدامة. وتطرق المهندي إلى مشروع أدر وقفك بنفسك قائلاً : إن التواصل مع الواقفين ينال اهتماما خاصا من الإدارة العامة للأوقاف وقطعت الإدارة خطوات طيبة في هذا الإطار في سبيل توثيق العلاقة وتنميتها مع الواقفين وذريتهم وخصصت من اجل ذلك مركزا حديث النشأة باسم مركز خدمة الواقفين يقوم باستقبال وجمع وتدوين بيانات أهل الخير من منطلق الاستغلال الأمثل للمعلومات واعتبارها العامل الأساسي لنجاح أي مشروع. ومن هذا المنطلق نشأت فكرة (مشروع ادر وقفك بنفسك) الذي يحقق رغبة العديد من أهل الخير والمحسنين بإنشاء أوقاف تدار بواسطتهم وقد تم إطلاق هذا المشروع في العام 2009 م وذلك بالتعاون بين الإدارة العامة للأوقاف والواقفين من خلال تقديم الخدمات الاستشارية والفنية والإدارية اللازمة لإدارة الوقف من خلال الواقفين أنفسهم. وأكد المهندي خلال تقديمه ورقة دولة قطر على أهمية المرونة في التعامل مع المستجدات المجتمعية ووضع الحلول المناسبة لها وعدم الاقتصار على الأساليب الروتينية في هذا المجال ، ومراعاة أحوال الواقفين وضرورة الاقتراب من ميولهم ورغباتهم الخيرية في إطار العمل الوقفي ، بالإضافة لأهمية الأخذ بالأنظمة الحديثة في إطار التواصل مع أهل الخير . وأضاف: يجب العمل على ترسيخ فكرة عدم حصر العمل الخيرية في بناء المساجد ، والإنفاق على الفقراء ونحوهم فقط ، بل لابد من تنشيط مبدأ الوقف الذي يمس الجوانب الأخرى من حياة الناس اليومية ، وإحياؤه، وإعادته إلى الأذهان ، ،وبيان حاجة المجتمع إلى هذا النوع من الوقف الذي يخدم شريحة كبيرة منه المجتمع ، والعمل على قيام مؤسسات وقفية، وإيجاد نظام متكامل لها من الجوانب الشرعية، والاقتصادية، والإدارية . وشهدت الجلسة الختامية للملتقى حلقة نقاشية بعنوان « آفاق جديدة للتسويق الخيري.. تجارب عربية وعالمية»، عرض خلالها مدير مستشفى سرطان الأطفال 57357 شريف أبو النجا تجربة المستشفى في مصر ، كما عرضت تجربة جمعية الرعاية الاجتماعية في تايلاند تحدث فيها نائب رئيس جمعية الرعاية الاجتماعية في تايلاند عصام طويلة مشروع استثماري وقفي يعود ريعه لتمويل المشاريع التعليمية ، بالإضافة للتجربة الوقفية في استراليا تحدث فيها بين نائب رئيس الصندوق الاسلامي الاسترالي للشؤون العلمية والعلاقات الخارجية الدكتور حسام توغلو عن أهمية المشاريع الوقفية في أستراليا.