-->
             
مُصحـف قطـر
نُـبـذة عــن الإدارة


الإدارة العامة للأوقاف هي : الجهة المعنية المسئولة عن الإشراف العام على الأوقاف في دولة قطر . ومن مهامها :
• إدارة أموال الأوقاف واستثمارها ، والتصرف فيها على أسس اقتصادية وفق الضوابط الشرعية ، بغرض تنميتها والمحافظة عليها وصرفها في مصارفها حسب شروط الواقفين .
• تنفيذ الأحكام والقرارات النهائية الصادرة من اللجان والمحاكم بشأن القسمة أو الاستحقاق أو غيرها .
• التعاقد وإجراء جميع التصرفات والأعمال التي من شأنها تحقيق الغرض من إنشائها .
وتختص الإدارة العامة للأوقاف بالأمور العشرة التي جاءت في المادة ( 5 ) من ( الفصل الثاني ) للقرار الأميري رقم ( 41 ) لسنة 2006 م .

شعار الإدارة العامة للأوقاف :
اختارت الإدارة العامة للأوقاف شعارها على شكل ورقة نباتية ، فهي تبدو صغيرة ثم تنمو في حتى تستكمل نمائها .

المضامين والدلالات :
لقد تم اختيار نموذج الورقة لأنها ترمز للطبيعة, النماء, الإحسان, التحوّل ودورة الحياة... كما يشير النمو الداخلي للورقة وتدرج لونها من الأخضر الفاتح إلى الأخضر القاتم يمثّل دورة النمو.. وهذه هي الفكرة الأساسية ولعلّها جوهر شعار الأوقاف .. فالنّماء يمثّل أثر الوقفيات على المستفيدين منها وكيف أنها تغيّر حياتهم نحو الأفضل.. ويمثّل النماء أيضاً الإدارة العامة للأوقاف بحد ذاتها وكيف أنها تنمو وعياً وإدراكاً لما لديها من إمكانيات ولما تستطيع أن تقدّمه لتساهم في تنمية المجتمع.

عهد ما قبل المحاكم الشرعية
الحقبة التاريخية للأوقاف بعد اكتشاف النفط تبدأ بعهد ما قبل المحاكم الشرعية ؛ ويمكن تحديد تاريخ هذه الحقبة من سنة 1939 م وإلى سنة 1958 م ، حيث تقرر إنشاء رئاسة المحاكم الشرعية في أول المحرم من عام 1378 هـ - الموافق 1958 م .
ويعد عهد ما قبل المحاكم الشرعية امتداد لما قبله من حيث طريقة كتابة حجة الوقف والإشهاد عليها .
ومن المعلوم ارتباط العمل الوقفي بالقضاء والمحاكم الشرعية وكان أول من تولى هذا الدور الشيخ محمد بن حمدان عام 1285 هـ - 1867 م ، واختير بعده الشيخ عبد الله بن أحمد الدرهم الذي كان يجلس للقضاء في بيته والمسجد والسوق لبساطة الحياة حينها ؛ وفي عام 1332هـ - 1913 م استدعى الشيخ عبد الله بن قاسم حاكم قطر- آنذاك – الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع من البحرين وهو من الفقهاء المعروفين وأسند إليه أمانة القضاء في قطر ، وبني له بناء خاص عرف باسم المدرسة في منطقة الجسرة بالدوحة ، فكان يجلس للتدريس والقضاء ، واستقال من عمله في شهر جمادى الآخرة عام 1358 هـ- 1939 م .
وكان القضاة في تلك الفترة يصدرون أحكامهم وأقضيتهم بين المتخاصمين شفاهة ، ولم يكن لديهم كتبة وسجلات وملفات لحفظ القضايا والأحكام ، وإن طلب أحد الأطراف تسجيل الحكم كتبه القاضي بيده وسلمه إياه ؛ وينطبق الوضع ذاته على العمل الوقفي آنذاك فكان يـَكتفي أهلُ الخير من الواقفين بإشهاد أحد الناس لدى المشايخ أو علماء الدين ، وكتابة الحجة الوقفية التي كان يَحتفظ بها صاحب الوقف .
وبعد تقلد فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود - رحمه الله - أمانة القضاء الشرعي في قطر في الثالث عشر من ذي الحجة من عام 1359هـ - يناير عام 1941م قام بوضع نظام تسجيل قضايا الأحكام الوقفية وحفظها ، وعين لذلك مساعدا من أجل إثبات الإقرارات وتحرير الشهادات ؛ فكان ذلك أول تطور يطرأ على مسائل الوقف وقضاياه في قطر .

عهد وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
بموجب القانون رقم 1 لسنة 1992م الخاص بإعادة تشكيل مجلس الوزراء أصبحت رئاسة المحاكم الشرعية تتبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ؛ ومع صدور القانون الخاص بتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واعتبار إدارة الأوقاف مسؤولة عن نظارة الأوقاف القطرية ، صدر القرار الوزاري رقم (29) بشأن إنشاء الأقسام الداخلية للإدارة بهدف تحسين أداء إدارة الأموال الوقفية .
وعلى ذلك أصبحت إدارة الأوقاف إحدى إدارات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ذات الاختصاص بالنظر في شئون الأوقاف ، وأنشئت بها الأقسام الداخلية .
ومن أبرز الخطوات التي اتخذتها إدارة الأوقاف في تحسين الأداء الإداري هي :
1. المشاركة في إعداد قانون الوقف وإصدار القرار الأميري رقم ( 8 ) لسنة 1996م بشأنه ، المتضمن تعريف الوقف ، وأنواعه ، وضروريات أحكامه : من تحديد الأموال التي يمكن وقفها ، وشروط انعقاده وصحته ، وأسباب بطلانه ، إلى جانب ناظر الوقف وإدارته ، بالإضافة إلى قاعدة الاستبدال في حال خراب الوقف وعدم صلاحيته ... الخ .
2. المشاركة في إعداد اللوائح المالية للوقف وإصدار القرار الوزاري رقم ( 20 ) لسنة 1996م بشأن الوقف ، وذلك تواكبا مع الحركة الإحيائية للعمل الوقفي في البلاد ؛ ويتضمن القرار أحكام عامة حول شمول الأوقاف بنظارة وزير الأوقاف وإشرافه على إدارتها واستغلالها واستثمارها والتصرف فيها ، وتتضمن الموازنة التقديرية للأوقاف ، إلى جانب الرقابة المالية والدفاتر والسجلات المحاسبية وأحكام ختامية .
3. التعاقد مع بيت خبرة لتنظيم النظام المحاسبي ومراقبته ؛ وذلك رغبة في مزيد من التنظيم وحسن استغلال الأموال الوقفية وإيجاد تدقيق مستمر على تلك الأموال .
4. إعادة النظام الإداري والهيكل التنظيمي لجميع وحدات الإدارة العامة للأوقاف، وذلك من أجل إكساب العمل مزيد من المرونة ، ومواكبة أحدث النظم الإدارية المعاصرة ، لتحقيق التقييم المستمر في مجال التطبيقات الإدارية والإنفاق في العمل الخيري .
5. إنشاء لجنة حصر الأملاك الوقفية ؛ حيث تم حصر جميع الأملاك الوقفية ؛ ونظرًا لأن بعضًا من الأوقاف القديمة كانت تفتقد إلى الحجج الوقفية ، لذا فقد تم إصدار حجج وقفية لها من قبل المحاكم الشرعية .
6. إدخال نظام الحاسب الآلي لجميع الوحدات التابعة للإدارة ؛ وذلك رغبة في تحسين مستوى العمل وحسن استغلال الوقت والمجهود ، إلى جانب بناء شبكة معلوماتية تفيد جميع أقسام الإدارة العامة للأوقاف، وقد استخدم نظام الشبكة في الاتصال بين وحدات المتابعة في الدولة أيضًا .
7. استقطاب الكفاءات البشرية الوطنية والخبرات العالمية من الدول المختلفة ، لا سيما في المجال الاقتصادي والقانوني والشرعي والمالي والمحاسبي والهندسي ، من أجل إعطاء دفعة نوعية للعمل الوقفي في البلاد .
8. إنشاء لجنة حصر الأوقاف المهجورة ، حيث قامت اللجنة بالبحث عن الأوقاف المهجورة في أنحاء الدولة ، وتم اكتشاف العديد منها سواء أكانت مساكن أو مساكر أو محلات وغيرها من العقارات الوقفية .
9. إنشاء لجنة تثمين الأملاك الوقفية الاستثمارية ؛ وكان من نتائج عمل اللجنة تثمين جميع الأصول والعقارات الوقفية الاستثمارية ، وتم الاطلاع على حالاتها الفنية والاقتصادية بهدف متابعتها المستمرة ومراقبتها لضمان حسن استغلالها .
10. إنشاء لجنة تنمية الموارد الوقفية ؛ وتمتاز هذه اللجنة في كونها تدرس وتناقش أفضل السبل الممكنة في استثمار وتنمية الأموال الوقفية في المجالات المباحة شرعا والأقل خطورة ، حفاظا على الأموال الوقفية ، كما تقوم اللجنة بالبحث عن فرص استثمارية مناسبة إلى جانب اتخاذ قرارات جماعية في المشروعات الكبيرة .
11. تحريك الاستثمارات الوقفية والحصول على مصادر مالية لتمويل تلك الاستثمارات ، والتطلع إلى زيادة الأصول الوقفية. وذلك بالتعاون مع البنوك الإسلامية وبيوت الخبرة المالية .
12. إنشاء المصارف الوقفية الستة كأوعية مالية لإرشاد الراغبين في الوقف ؛ وذلك من أجل تقديم الوقف في صورته الحقيقية بحلة معاصرة تستوعب جميع مجالات الحياة الاجتماعية ، كالتعليم والثقافة والصحة ، إلى جانب رعاية المساجد وخدمة كتاب الله والسنة النبوية وأعمال البر والخير .
13. إقرار نظم عمل متطورة في مجال تبسيط إجراءات العمل ، لا سيما إجراءات الوقف ليكون بعيدا عن التعقيد والبيروقراطية ، حيث يتم بشكل مستمر إعادة النظر في الإجراءات وتبسيطها ما أمكن مع شرط توافر الدقة في سير المعاملات .

نماذج من أوقاف هذه الحقبة
لعل أول ما يقابلنا من هذه النماذج هي أوقاف الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني - رحمه الله - حيث وَقَف عدد 80 مسكنا للأسر القطرية ، ويرجع تاريخ ذلك الوقف إلى سنة 1958م ؛ وكذلك أوصى بوقف مكتبته الكبيرة بعد موته ، والتي كانت تضم كثيرا من الكتب والمخطوطات ، ووقف عليها أوقافًا .
وكان الشيخ علي - رحمه الله - قد عهد بنظارة المساكن إلى أحمد بن يوسف الجابر ، ثم بعدما كبر ورأى أنه لا يستطيع القيام بالنظارة أرسل إلى المحكمة الشرعية رغبته بإعفائه عام 1400هـ .