-->
             
مُصحـف قطـر
التعريف بالوقـف

الوقف سنة من السنن القولية والفعلية للنبي صلى الله عليه وسلم مما دفع الصحابة (رضي الله عنهم ) إلى التسابق في وقف أموالهم وقد قيل "لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ذا مقدرة إلا وقف .."وذلك اتباعا لهديه واقتفاء لاثره عليه الصلاة والسلام .

يقول عليه الصلاة والسلام "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له "و من الناحية العملية جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب و بني هاشم .

وقد أدرك المسلمون في مختلف العصور الأبعاد الحضارية للوقف الذي يعد موردا ماليا كبيرا يساهم في التكافل الاجتماعي ويشارك في تنمية مختلف قطاعات المجتمع الإسلامي.فالشارع الحكيم شرع الوقف (كما يقول أحد العلماء ) " لمصالح لا توجد في سائر الصدقات فان الإنسان ربما يصرف في سبيل الله مالا كثيرا ثم يفنى فيحتاج أولئك الفقراء تارة أخرى و تجيء أقوام آخرون من الفقراء فيبقون محرومين فلا احسن و لا انفع للعامة من أن يكون شيء حبساً للفقراء وابن السبيل يصرف عليهم منافعه ويبقى أصله ".

لعل من أهم ما يمتاز به الوقف انه لا يختص بمجال محدد فكل واقف طبقا لاهتماماته وميوله يمكنه أن يحبس ماله و يشترط إنفاقه في المجال الذي يراه اكثر أجرا و ثوابا عند الله عز وجل وانطلاقا من ذلك ارتأت الإدارة العامة للأوقاف تأسيس المصارف الوقفية الستة التي تشمل بأنشطتها مختلف اوجه الحياة الحديثة سواء التعليم ،الصحة،والأسرة والطفولة أو المجالات التي اعتاد المسلمون العناية بها منذ القدم مثل المساجد و خدمة القران والسنة و أعمال البر والتقوى المتنوعة.

فساهم معنا أخي الزائر في دعم وتفعيل ُسُّنة الوقف حتى يقوم بدوره المأمول في تنمية المجتمع وازدهاره ولا تنسى أن الدال على الخير كفاعله.